السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

251

مصنفات مير داماد

بإسناده عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ، في ما سأل المأمون أبا الحسن الرضا عليه السّلام . ثمّ قال له : « يا بن رسول اللّه ، فما معنى قول اللّه : « وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( يونس ، 99 ) . وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ » ( يونس ، 100 ) . فقال الرضا عليه السّلام : حدّثني أبى موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين بن علي ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب ، عليه وعليهم السّلام قال : إنّ المسلمين قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لو أكرهت يا رسول اللّه من قدرت عليه من الناس على الإسلام لكثر عددنا وقوينا على عدوّنا . فقال رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وآله : ما كنت لألقى اللّه عزّ وجلّ ببدعة لم يحدث إلى فيها شيئا . وما أنا من المتكلفين . فأنزل اللّه تعالى عليه : يا محمّد ، « وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً » ( يونس ، 99 ) ، على سبيل الإلجاء والاضطرار في الدنيا ، كما يؤمنون عند المعاينة ورؤية البأس وفي الآخرة . ولو فعلت ذلك بهم لم يستحقّوا منّى ثوابا ولا مدحا ، لكنّى أريد منهم أن يؤمنوا مختارين غير مضطرّين ، ليستحقّوا منّى الزلفى والكرامة ودوام الخلود في الجنة . « أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ » ( يونس ، 99 ) » . ( 81 ) ومن طريق كتاب « التوحيد » ( ص 361 ) ، و « عيون أخبار الرضا » ( ج 1 ، ص 144 ) ، في الصحيح : حدّثنا أبى ، قال حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، عن أبيه ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : « ذكر عنده الجبر والتفويض . فقال : ألا أعطيكم في هذا أصلا لا تختلفون فيه ولا يخاصمكم عليه أحد إلّا كسرتموه ؟ قلت : إنّ رأيت ذلك . فقال : إنّ اللّه تعالى لم يطع بإكراه ولم يعص بغلبة ، ولم يمهل العباد في ملكه ، هو المالك لما ملّكهم والقادر على ما أقدرهم عليه . فإن ائتمر العباد بطاعته لم يكن اللّه عنها صادّا ولا منها مانعا ، وإن ائتمروا بمعصيته فشاء يحول بينهم وبين ذلك فعل . وإن لم يحل وفعلوا فليس هو الذي أدخلهم فيه . ثمّ قال عليه السّلام : من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه » . ( 82 ) ومن طريق « الكافي » ( ج 2 ، ص 467 ) ، في الحسن بل في الصحيح . عدّة من